العلامة المجلسي
315
بحار الأنوار
فيها آدم عليه السلام فتلك الساعة التي تقوم فيها الساعة ، ومثله قال ابن مسعود ، وابن عباس من رواية أبي صالح عنه ، إلا أنهما لم يذكرا خلق آدم ولا الساعة ، وقال ابن عباس من رواية علي بن أبي طلحة عنه : إن الله خلق الأرض بأقواتها من غير أن يدحوها ، ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سماوات ، ثم دحا الأرض بعد ذلك ، فذلك قوله ( والأرض بعد ذلك دحاها ) وهذا القول عندي هو الصواب . وقال ابن عباس أيضا من رواية عكرمة عنه : إن الله وضع البيت على الماء على أربعة أركان قبل أن يخلق الدنيا بألفي عام ، ثم دحيت الأرض من تحت البيت . ومثله قال ابن عمر ، ورواه السدي عن أبي صالح وعن أبي مالك عن ابن عباس وأبي مرة عن ابن مسعود في قوله تعالى ( هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ثم استوى إلى السماء ) إن الله عز وجل كان عرشه على الماء ، ولم يخلق شيئا غير ما خلق قبل الماء ، فلما أراد أن يخلق الخلق أخرج من الماء دخانا فارتفع فوق الماء فسما عليه فسماه ( سماء ) ثم أيبس الماء فجعله أرضا واحدة ، ثم فتقها فجعل سبع أرضين في يومين يوم الأحد ويوم الاثنين ، فخلق الأرض على حوت ، والحوت النون الذي ذكره الله في القرآن ( ن والقلم ) والحوت في الماء والماء على ظهر صفاة ، والصفاة على ظهر ملك ، والملك على صخرة ، والصخرة في الريح ، وهي الصخرة التي ذكرها لقمان ليست في السماء ولا في الأرض ، فتحرك الحوت واضطربت وتزلزلت الأرض ، فأرسى عليها الجبال فقرت ، والجبال تفخر على الأرض فذلك قوله تعالى ( وجعل فيها رواسي ) . وقال ابن عباس والضحاك ومجاهد وكعب وغيرهم : كل يوم من هذه الأيام الستة التي خلق الله فيها السماء والأرض كألف سنة ( انتهى ) . وكلام سائر المؤرخين جار هذا المجرى ، ولا جدوى في إيرادها .